مجموعة مؤلفين
14
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الفصل الأوّل الدراسة التحليلية لأقوال الأصحاب في المسألة في هذا الفصل نذكر أوّلًا أقوال كلّ اتجاه على حدة حسب فهمنا من القول ، ثمّ شرح ذلك القول إن كان يحتاج إلى شرح ، وبعد ذلك نتعرض لوجهات النظر الأخرى في صحة هذا الفهم من القول كما هو المتعارف في منهجية الأبحاث الفقهيّة ، وأمّا أدلّة الأقوال وردّها أو قبولها وما يمكن أن يقال فيها فستأتي تباعاً في الفصول القادمة . وهذا الفصل يضم ثلاثة مباحث : المبحث الأوّل : القائلون بحرمة الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة . المبحث الثاني : القائلون بوجوب الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة . المبحث الثالث : القائلون بجواز الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة . المبحث الأوّل - القائلون بحرمة الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة : 1 - ما يستفاد من كلام الشيخ الطوسي قدس سره في النهاية حيث قال : « ومن وَجَبَ عليه الجهاد إنّما يجب عليه عند شروط ، وهي : أن يكون الإمام العادل الذي لا يجوز لهم القتال إلّا بأمره ولا يسوغ لهم الجهاد من دونه ظاهراً ، أو يكون مَن نصبه الإمام للقيام بأمر المسلمين حاضراً ثمّ يدعوهم إلى الجهاد ، فيجب عليهم حينئذٍ القيام به . ومتى لم يكن الإمام ظاهراً ولا من نصبه الإمام حاضراً ، لم يجز مجاهدة العدو ، والجهاد مع أئمة الجور أو من غير إمام خطأ يستحق فاعله به الإثم ، وإن أصاب لم يؤجر عليه وإن أصيب كان مأثوماً ، اللهم إلّا أن يدهم المسلمين أمرٌ من قبل العدو يخاف منه على بيضة الإسلام ويخشى بواره أو يخاف على قوم منهم ، وجب حينئذٍ أيضاً جهادهم ودفاعهم » « 1 » .
--> ( 1 ) الشيخ الطوسي ، النهاية في مجرد الفقه والفتاوى : 290 ، قم : انتشارات قدس محمدي .